فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 3252

وَخِنْزِيرٍ،

[مغني المحتاج] وَلَوْ مُعَلَّمًا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الطَّهَارَةَ إمَّا لِحَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ أَوْ تَكْرِمَةً وَلَا حَدَثَ عَلَى الْإِنَاءِ وَلَا تَكْرِمَةَ فَتَعَيَّنَتْ طَهَارَةُ الْخَبَثِ فَثَبَتَتْ نَجَاسَةُ فَمِهِ: وَهُوَ أَطْيَبُ أَجْزَائِهِ، بَلْ هُوَ أَطْيَبُ الْحَيَوَانِ نَكْهَةً لِكَثْرَةِ مَا يَلْهَثُ فَبَقِيَّتُهُ أَوْلَى، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُعِيَ إلَى دَارِ قَوْمٍ فَأَجَابَ، ثُمَّ دُعِيَ إلَى دَارٍ أُخْرَى فَلَمْ يُجِبْ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ كَلْبًا، قِيلَ لَهُ: وَإِنَّ فِي دَارِ فُلَانٍ هِرَّةً فَقَالَ: إنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ فَأَفْهَمَ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ، وَأَدْخَلَ شَيْخُنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَوْ تَكْرِمَةً لِأَجْلِ دُخُولِ غُسْلِ الْمَيِّتِ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ غُسْلَهُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ مَمْنُوعٌ، بَلْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ تَنْظِيفًا وَإِكْرَامًا (وَخِنْزِيرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت