فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 3252

وخَمْسُ رَضَعَاتٍ،

[مغني المحتاج] يُؤَثِّرْ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: وَالْأَشْبَهُ تَرْجِيعُ التَّأْثِيرِ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ حَقِيقَةً، وَهُوَ قِيَاسُ مَا صَحَّحَهُ فِيمَنْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ فَحَزَّ جَانٍ رَقَبَتَهُ وَهُوَ حَيٌّ مِنْ أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ، وَعَلَيْهِ تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ ارْتَضَعَ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ ارْتِكَابِ إحْدَاثِ قَوْلٍ ثَالِثٍ، إذْ الْمَحْكِيُّ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ وَجْهَانِ: ابْتِدَاءُ الْخُرُوجِ وَانْتِهَاؤُهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْحَزِّ مَعَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ نَظَائِرِهَا عَلَى اضْطِرَابٍ فِيهَا اسْتِصْحَابًا لِلضَّمَانِ فِي الْجُمْلَةِ، إذْ الْجَنِينُ يُضْمَنُ بِالْغُرَّةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ تَمَّ الْحَوْلَانِ فِي الرَّضْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا تَحْرِيمَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصُّ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّهُ يُحَرِّمُ لِأَنَّ مَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ غَيْرُ مُقَدَّرٍ كَمَا قَالُوا لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فِي جَوْفِهِ إلَّا خَمْسُ قَطَرَاتٍ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ قَطْرَةٌ حَرَّمَ (وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت