فهرس الكتاب
يونان كان حيا، والمسيح ميتا. إذن أكان المسيح يشبه يونان أم لا يشبهه؟ .... لايشبهه. وبالتالي فهو لا يحقق النبوءة.
وضع البيض كله في سلة واحدة ورفض تقديم آيات سوى آية يونان، وهنا النبوء لم تتحقق. لتحقق النبوءة لابد أن يكون حيا، وكما أثبت منذ قليل في محاضرتي، كان المسيح حيا. والبديل أن يكون المسيح كاذبا"نعوذ بالله"وهو ما لا نقبله. نحن نحترمه ونوقره، ولكي يحقق النبوءة لابد أن يكون حيا. وبالفعل كان المسيح عليه السلام حيا كما برهنت في الجزء السابق من محاضرتي.
أخبرتكم أن صلب الشخص يعني موته على خشبة الصليب. وإذا لم يمت على الصليب فإنه لم يصلب.
قد يجادل البعض قائلا إن الجزء المهم في الآية ليس حياته أو مماته، بل المدة المذكورة، وهي 3 أيام و 3 ليال، فكما بقي يونان في بطن الحوت 3 أيام و 3 ليال، سيبقى ابن الإنسان في قلب الأرض 3 أيام و 3 ليال، ورد الرقم 3 أربع مرات. أي أن التركيز على الرقم 3 وليس على موت المسيح أو حياته، ما الشيء الفريد في الرقم 3؟
إذا قلت إنني استغرقت 3 أيام و 3 ليال لأصل إلى دلهي، فأين المعجزة في ذلك؟ ما الشيء المعجز في الرقم 3؟ سواء كانت 3 أيام أو أسابيع فلا إعجاز في ذلك.
لكنهم سيقولون إن عامل الوقت هو المهم. دعونا نرى إن كان المسيح عيسى عليه السلام قد حقق النبوءة فيما يتعلق بالوقت، الذي يدعي بعض المسيحيين أنه النقطة الرئيسية في الآية.
أخبرتكم سابقا ومنك من يعلم أنكم إذا سألتم أي مسيحي عن موعد صلب المسيح. فسيقولون وفقا لما ورد في الكتاب المقدس إنه صلب يوم الجمعة المجيدة. فنسأله: ما المجيد في تلك الجمعة؟ فسيقولون إن المسيح مات فيها لمحو خطاياهم. لهذا فإنها الجمعة المجيدة.
وإن قرأتم الأحداث فستجدون أن المحاكمة تمت على عجل. وكان هناك استعجال لصلب المسيح واستعجال لإنزاله. لأنه كماأخبرنا القس لا يجوز تثبيت الجثة على خشبة الصليب طوال ليلة السبت. ولم يذكر القس المرجع، إنه سفر التثنية الإصحاح 21 رقم 23 وإلا ستصبح الأرض ملعونة، أي إنهم أرادوا إنزاله بسرعة. فتم تغسيله ووضعه في القبر في وقت متأخر من الليل، وورد في سفر يوحنا الإصحاح 20 رقم 1 أن مريم المجدلية