فهرس الكتاب
في البداية، كانت هناك دراسة تنص على أن الشذوذ الجنسي هو أمر وراثي، ففي فقرة الأسئلة والإجابات، سألني أحدهم بنفس طريقتك بالسؤال .. إذا كان الشذوذ الجنسي أمرا وراثيا، فكيف يلام الشخص على ذلك؟ فلقد توارثها من والديه! لماذا إذن يلقى باللوم عليه؟ مثلما تقولين .. إذا أحب شخص ما شخصا آخر، فماذا يلام على ذلك؟
قلت له إن هذا بحث، هذه فرضية وليست حقيقة، وقد عرفنا فيما بعد أن تلك الفرضية كانت خاطئة. وأن الشخص الذي اقترح هذه الفرضية كان شاذا جنسيا.
إذن فالشذوذ الجنسي ليس أمرا وراثيا. واليوم يظهر لنا العلم كيف يتطور الشذوذ الجنسي في الأشخاص، لأن الله تعالى قد أعطى الإنسان الأذن ليقوم ببعض الأمور المتاحة، حيث يمكنك الزواج أو النكاح والمعاشرة الزوجية. والإسلام يقول إن قيامك بمعاشرة زوجتك هي عبادة لله، لأنك تتلافى الوقوع في الحرام، ولأنك لم تخرج عن إطار الزواج لإشباع غرائزك. هذا هو الإسلام.
واليوم العلم يخبرنا، وأبحاث اليوم تخبرنا .. أن الناس الذين لديهم علاقات عديدة خارج إطار الزواج بالمقارنة مع من هم ملتزمين بإطار الزواج؛ وجد أن الملتزمين بهذا الإطار يستمتعن بالمعاشرة الجنسية أكثر من الآخرين، وما يحدث اليوم هو أنك عندما تشعر بالملل من ذلك ... تذهب إلى الدول الغربية، ويكون وقتها لديك عشيقات خمسة، عشرة، عشرون .. لا توجد مشكلة. تبدأ حينها بعمل أشياء غير طبيعية، وعندما تبدأ بعمل أمورا غير طبيعية، فإنك لا تتبع قانون الخالق وتحاول إشباع غرائزك بالطريقة الخاطئة.
في اللحظة التي تستمر بها في الممارسات الخاطئة، ستظل تبتعد أكثر عن ما هو طبيعي. وحينها يصبح الشخص شاذ جنسيا.
إنها ليست وراثة، لأنك ظللت تتجاوز الحدود التي أحلها الله تعالى لك. جربت أمورا أخرى، وجربت أمورا غير طبيعية، وانتهى بك الحال أنك لم تعد تستمتع بمعاشرة الجنس الآخر ... فأصبحت تمارس الجنس مع مثيلك الجنسي. ولأنهم يا أختي خرقوا قانون الله تعالى وفعلوا أمورا غير طبيعية، بالتالي نفسيا أصبحو شاذين جنسيا، فإن مخالفة قانون الله تعالى هو أمر خاطئ جدا. وهذا هو كيف ينتهي الأمر بالشخص ليصبح شاذا جنسيا، وهو يلام على ذلك.