فهرس الكتاب
، متن، ص:72
حقّ و صدق؛ و أنّ الانبياء لم يختلفوا. و كلامهم «1» الذى يقدّره الجهّال «2» أنّه متناقض، فانّه و إن اختلفت «3» ألفاظه، فانّ المعانى فيه متّفقة؛ لانّ الانبياء و الحكماء، كان أكثر كلامهم مرموزا، و كانوا يخاطبون الامم بالحكمة، و يضربون الامثال؛ فيسمعها الخاصّ و العامّ، فيعقل ذلك عنهم العلماء و الخواصّ الذين كانوا يقفون على أسرار «4» الأنبياء (ع) ، ثم يعلّمون المستحقين من النّاس؛ ليكون في النّاس عالم و متعلّم و خاصّ و عامّ، و ليكون الامتحان قائما فيهم بذلك. و من نظر في ظاهر ألفاظهم و لم يعرف معانيها، حكم فيه بالتناقض و الاختلاف.
(4) هكذا «5» كانت «6» رسوم الأنبياء (ع) ؛ و هو الاصل الصّحيح الذى كان يعتقده العلماء في كل ملّة، من مضى منهم في الشّرائع القديمة «7» ، و من غبر في هذه الأمّة «8» . و بهذا نطقت «9» الكتب المنّزلة، و دلّت عليه جميع كتب الحكماء و به أخبر العلماء. و هذه شريطة موجودة أيضا في كتب الفلاسفة الحكماء المحقّين؛ ففيها «10» كلام مغلق، يحتاج المتعلم فيه الى من يحلّه له، حتى يصل الى معرفته و من جهله و قال فيه برأيه، أخطأ فيه؛ حتى اختلفوا «11» و تقولوا «12» على القدماء و طعنوا «13» عليهم في مذاهبهم؛ كما اختلفوا في أمر أرسطاطاليس، فمنهم من قضى عليه في كلامه أنّه موحّد، و قضى آخرون بغير ذلك؛ هذا حين جهلوا رموز كلامه فسبيل الكتب المنّزلة و كلام الانبياء (ع) و الاخبار التى رويت عنهم على ما ذكرنا «14» .
(1) - كلامهم: كلامه A
(2) الجهال:- B
(3) - اختلفت: اختلف A
(4) - اسرار: اسرارهم C
(5) - هكذا: هذا C
(6) كانت: كان CBA
(7) - القديمة: القائمة A
(8) - الامة و بهذه الكتب المنزلة B
(9) نطقت: نطق B
(10) - ففيها: و فيها CBA
(11) - اختلفوا: يختلفوا: A
(12) تقولوا: يتقولوا A
(13) طعنوا يطعنون B
(14) - ذكرنا: ذكرناه A