فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 464

، متن، ص:73

(5) و يجب أن ينظر «1» في شأن هذه الكتب المنّزلة و أخبار الأنبياء (ع) التى ادّعى الملحد أنّها مستحيلة، و أنّ فيها تناقضا؛ فان كان من تنسب اليه هذه الاخبار صادقا عاقلا مميزا عند أهل زمانه، فالامر فيه على ما ذكرنا. و إن كان من تنسب اليه هذه «2» الكتب و تسند اليه هذه الاخبار كذوبا مجنونا معتوها عند أهل زمانه لا يعقل ما يقول، جاز أن يحكم فيها بالتّناقض و الكذب، على «3» حسب ما ادّعى الملحد؛ لأنّه لا يجوز أن يورد العاقل المميز الكامل كلاما متناقضا و قولا مستحيلا يخالف بعضه بعضا، و لا يجوز أن يكون عاقل مميز «4» يشهد لغيره بالصّدق و النّبوّة، و يزعم أنّه على منهاجه و أنّه يريد أن يشيّد بنيانه، ثم ينقض كلامه و يهدم بنيانه، مثل ما ادّعاه الملحد من تناقض كلام الأنبياء و الخلاف من بعضهم على بعض و هدم بعضهم «5» بنيان بعض. فان كان «6» الائمّة الذين أخذت عنهم هذه الكتب و رويت عنهم هذه الاخبار، مثل: موسى و عيسى و محمّد (ع) معروفين بالجهل و الغباوة و الحمق و الجنون، فالقول فيه ما قال الملحد- و نعوذ باللّه أن يكون كذلك- بل، الائمّة الذين «7» يقتدى بهم أصحاب الشّرائع، مثل موسى و عيسى و محمّد و غيرهم من الانبياء (ع) كانوا مشهورين بالكمال و العقل و التّمييز و السيّاسة و الجمع لكلّ خلق محمود؛ و كيف لا يكون كذلك مع سياستهم للأنام و جمعهم إيّاهم على شرائعهم؛ و كما اتفقت الامم التى شاهدت محمدا «8» (ص) أنّهم «9» وجدوه تاما في عقله و حلمه و أناته و تدبيره، و سياسته للخاصّ و العامّ، و كماله في جميع الخصال التى يحتاج اليها

(1) - ينظر: ننظر BA

(2) - هذه هذه C

(3) - على: على ما B

(4) - عاقل مميز: عاقلا مميزا-- CA

(5) - هدم بعضهم: هدم بعض A

(6) فان كان: فانكانت B

(7) - الذين: التى C

(8) - محمدا: محمد C

(9) انهم: ننهم A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت