فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 464

، متن، ص:74

السّائس للبّرية.

(6) فاقرّت قريش أنّهم وجدوه أكمل أهل دهره «1» ، و أجمعهم للخصال الحميدة؛ و كانت قريش تسّميه «الصّادق «2» الامين» قبل أن قام بالنّبّوة؛ حتى: إنّهم لما اجتمعوا لبناء البيت، لانّه كان قد انتقض بناؤه «3» ، فحضر من كلّ بطن من بطون قريش رؤساؤهم «4» و تعاونوا على بنائه؛ لكى لا تكون «5» تلك «6» المنقبة لبعضهم دون بعض. فلمّا أرادوا أن يضعوا الحجر الأسود موضعه، اختلفوا و تنافسوا «7» في ذلك، ثم اتّفقوا على محمّد (ص) و قالوا «8» :

رضينا بحكم «9» الأمين. فحضر (ع) و أمر أن يبسط ثوب و يوضع عليه الحجر، و أن يأخذ رئيس كلّ قبيلة طرفا «10» من الثّوب، ثمّ يرفعوه معا «11» ، ففعلوا، ثمّ تناوله هو (ص) فوضعه في موضعه؛ فرضوا بذلك ثقة منهم به، و اعتمادا على رأيه و أمانته و عقله و صدقه؛ و بذلك كانوا يعرفونه حتى ظهر بالنّبّوة.

(7) فلمّا ظهر بالنّبّوة و عاب دينهم، و ما كانوا يعبدونه «12» من دون اللّه، عادوه و و نابذوه و قالوا: يا محمد إنّا عرفناك صدوقا «13» أمينا، فما هذا الذى قد أتيتنا به؟! فأنزل اللّه تعالى في ذلك، فقال: «فانّهم لا يكذّبونك و لكنّ الظّالمين بآيات اللّه يجحدون» أى: لا يجدونك كذّابا، و يعرفونك بالصدق؛ و لكن يظلمون انفسهم و يجحدون الحقّ «14» و يستنكفون منه. فان قال قائل، فلم قالوا له أنّك مجنون حتى أنزل اللّه «15» عزّ و جلّ: «ثمّ توّلوا عنه و قالوا معلّم مجنون» ، و أنزل قوله: «ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون ام يقولون به جنّة

(1) - دهره: جمعهم B

(2) - الصادق:- BA

(3) - بناؤه: بنائد A

(4) - رؤسا- و هم: روسائهم BA

(5) لكى لا تكون: و لكن C

(6) - تلك:- B

(7) - تنافسوا: تناقشوا C

(8) - قالوا:- A

(9) - بحكم: الصادق C

(10) - طرفا: طرف C

(11) معا:- B

(12) - يعبدونه: يعبدون A

(13) - صدوقا:- B

(14) - الحق:- B

15)- الله: عليه C

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت