فهرس الكتاب
، متن، ص:106
حين قالوا ضربنا أمثالا «1» ، و لم يسأل عن معنى كلامهم، و حكم عليهم بالاختلاف و التّناقض، و قضى عليهم بالكذب «2» ، كان جاهلا متعديّا ظالما، ضالا عن الحق، تاركا «3» للأنصاف. و من تأمّل كلامهم و دعواهم، و سأل عن معنى الامثال التى «4» ادّعوها، و بحث عن ذلك، وجدهم صادقين و كان مصيبا منصفا عادلا هاديا؛ لأنّهم رأوا في البيت امرأة، فكنوا عن ذكرها: و ضرب أحدهم المثل بالنّعجة و الآخر بالقارورة؛ لانّ المرأة، يكنى عن ذكرها بالنّعجة، كما قال اللّه عزّ و جلّ في قصة داود (ع) و الملكين حين ضرب المثل، فقال أحدهما «هذا أخى «5» له تسع و تسعون نعجة، ولى نعجة واحدة»؛ و أشار إلى المعنى. فعرف داود (ع) معنى المثل و أنّهما نبّهاه «6» لخطأه في أمر «7» أوريا «8» . و يقال للمرأة قارورة إذا «9» كنى عنها، كما روى عن النبى (ص) أنّه قال في بعض أسفاره، و رجل من أصحابه يحدو «10» بهم «11» المطّى، فقال له النبى (ص) : «اتّق القوارير» يعنى به النّساء، و كنى عن ذكرهن و أراد «12» أن ينهاه أن يتكلّم في حداه بكلام رقيق تسمعه «13» النّساء، فتصبو قلوبهن، لانّهنّ ضعاف «14» العقول، و إذا لم يصنّ، صبون، و فسدت قلوبهن «15» ، مثل القوارير إذا لم تصن، انكسرت. و يقال للمرأة أيضا بيضة، على التّشبيه، كما قال الشاعر:
و بيضة خدر لا يرام خباؤها تمتّعت من لهو بها غير معجل
(1) امثالا: الامثال
(2) - بالكذب: باكذب B
(3) - تاركا: ركا C
(4) - التى:- B
(5) - اخى:- C
(6) - نبهاء: ينهاه A، بنها B
(7) - امر: امرأة B
(8) اوريا: رويا A
(9) اذا: اذ A
(10) - يحدو: يحدوا C
(11) بهم:- C
(12) - اراد: ارا A
(13) - تسمعه: يسمعه CBA
(14) - ضعاف: ضعفاء-- CB
(15) قلوبهن: لانهن ضعفاء العقول B