فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 464

، متن، ص:107

فكنى عن المرأة بالبيضة.

فعلى هذا المثال «1» سبيل «2» كلام الانبياء و الرّسل في ضرب الأمثال و اختلاف ألفاظهم بها و اتّفاق معانيها، و تقدير الجاهلين «3» فيها إذا حكموا بظاهر الالفاظ؛ فنسبوهم «4» إلى الاختلاف و الكذب؛ و هم البررة الصّادقون.

(3) و مثل هذا موجود في رسوم الفلاسفة الحكماء القدماء «5» . فإنّهم ضربوا الأمثال في كثير من كلامهم، و ذهبوا في ذلك مذهب الأنبياء (ع) و سلكوا سبيلهم؛ كما هو مكتوب في كتاب برقلس «6» ، أنّه: كان يناطق النّاس منطقين، أحدهما روحانّى و الآخر جسمانىّ؛ يعنى بالجسمانى الامثال، و بالرّوحانىّ المعانى. و في كتاب ديمقراط الفيلسوف، أنّه: كان يتكلّم بالطّباع و كان لطيف المذاهب، غامض المعانى، و كان يكلّم النّاس بالعويص «7» من الكلام.

و كما ذكرت الفلاسفة أنّ أفلاطن «8» كان أكثر كلامه رمزا. و في كتاب «بليناس» ، أنّه: كان يضرب الامثال، و قال: أنا بليناس «9» صاحب الطّلسمات و العجائب، أنا «10» الذى أوتيت الحكمة من مدبّر العالم. ثم ضرب لهم الأمثال، و قال:

الآن أخبركم، أنّى كنت يتيما من أهل طوانة «11» ، لا مال لى. ثم ذكر المثل الذى في صدر كتابه من حديث السّرب المظلم، و التّمثال من الحجر الذى أقيم على عمود من خشب، و دخوله السّرب بالسّراج تحت الاناء الصافى، و نظره الى هرمس على السرير في «12» السّرب، و اخذه الكتاب من بين

(1) - المثال: المثل B

(2) سبيل:- B

(3) - الجاهلين: للجاهلين A

(4) - فنسبوهم: فينسبوهم A

(5) - القدماء: العدماء A

(6) - برقلس: البرقلس C، القيلوس BA، الفيلسوف C اشير الى هذه الاسم مرة اخرى في آخر الفصل فاعتمدناه لصحته و صححناه

(7) - بالعويص: بالعريض A، بالعريص C

(8) - افلاطن: افلاطون B

(9) - بليناس: يبلناس C

(10) - انا: و انا B

(11) - من اهل طوانة:- B

(12) - الى هرمس على السرير فى: من هو على السرير من B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت