فهرس الكتاب
، متن، ص:108
يديه الذى فيه سر الخليقة. و الامثال الكثيرة التى ضربها، و الرؤيا التى ذكرها، يطول بشرحها الكتاب.
فهلّا تدبّر الملحد الجاهل كلام الأنبياء (ع) حين «1» ادعوا أنهم يضربون الامثال، فكان يحكم فيهم حسب دعاويهم؟ و هلّا «2» طلب معانيها، ثم حكم فيها «3» بالصدق و الكذب و الائتلاف و الاختلاف، فيكون مصيبا منصفا؟ ام «4» ، هلّا حكم برسوم الفلاسفة حين «5» جحد النبوة؟ و لكنه حمله «6» على ترك الانصاف، لجهله «7» بمراد الانبياء و اعجابه بوساوسه التى غرق فيها، و ادّعى انّها حكمة و فلسفة، و غرّته الامانى؛ فضلّ و اضلّ، و أهلك و اهلك، حبا منه للرياسة الخسيسة التى كان يدّعيها و يتشبّه بالفلاسفة القدماء كما تشبّه به «8» امثاله من الموسوسين «9» الكذّابين «10» ، و كذّبوا الأنبياء الطّاهرين؛ و سيعلمون غدا من الكذّاب الأشر.
(4) فشرائع الأنبياء كلّها «11» ، أسّست «12» على العلم و الحكمة، و كتبهم و رسومهم هى «13» على ما ذكرنا، متّفقة المعانى، و إن اختلفت «14» ظواهرها؛ لانّها أمثال مضروبة رمزوا لأممهم بما رسموه «15» من ذلك، و أمروهم باقامة ظاهرها، ليقوم العباد «16» في العالم، و تتّصل السّياسة، و يثبت الأمر و النّهى، و ينتظم امر العالم، و يكون فيه قوام أمرهم في دنياهم، و تكون «17» هذه الرّسوم دالّة على ما تحتها من المعانى التى «18» بها نجاتهم في أخراهم «19» . فكلّ «20» من نسخ ظاهر ألفاظ
(1) حين: حتى B
(2) - و هلا: فهلا-- CA
(3) فيها:- B
(4) - ام: و B
(5) حين: حتى-- CB
(6) حمله: حمل A
(7) - لجهله: و جهله A، جهله C
(8) - به: بهم B
(9) المسوسوين: المسوسين A
(10) الكذابين: المكذبين B
(11) - كلها:- B
(12) اسست: اسس A
(13) - هى:- A
(14) اختلفت: اختلف A
(15) - رسموه: رسوه B
(16) - العباده العبادة B
(17) - تكون: يكون CBA
(18) - التى:- C
(19) اخراهم: آخرهم A
(20) فكل: و كل A