الصفحة 135 من 171

جميل، فقال عمر: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا علي دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم"، عمر تفرس هكذا، قال: إما أنه مازال كافرًا علي دين قومه، أو كان كاهنًا للكفرة في الجاهلية عليَّ بالرجل، والرجل هذا اسمه سواد بن قارب، فدُعي له، فقال له: ذلك قال له: أنظر أنا تصورت أنك علي دين قومك، أو أنك كاهنًا، أو كنت تكهن لهم في الجاهلية، فقال له:"ما رأيتك اليوم استقبل به رجل مسلم"لماذا تكلمني هكذا، وظننت في هكذا؟.فقال:"فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني , قال: كنت كاهنهم ,قال: فما أعجب ما جاءت به جنيتك، فقال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تري الجن وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها بالقراص وأحلاسها؟ فقال عمر: صدق بينما أنا عند آلهتهم، _وهذا الكلام في الجاهلية _ إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول_، وهذا الصوت جاء من بطن العجل_في بعض الروايات يقول هذا الصوت:"يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله،"_وهذا كان في أول بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -،_ فوثب القوم، فقلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء ذلك _ قال عمر: لابد أن أجلس لحين ما يذهبوا ليروا القصة ويرجعوا، ثم نادي يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله، فقمت فما نشبناا أن قيل هذا نبي"أنظر عمر بن الخطاب عنده فراسة، يقول هذا كاهن، أو علي دين قومه، أو كان يكهن لهم، فعندما عزم علي سواد بن قارب أخبره، قال: نعم كنت كاهنهم في الجاهلية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت