الصفحة 138 من 171

الحصى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.وكنا ذكرنا في المرة الماضية، أو ختمنا الكلام في المرة الماضية عن تأنيب النفس.

وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْ الْمَرْءِ أَنْ يُؤَنِّبُ نَفْسِهِ أَمْ أَنَّهُ يُمَرِّرُ لَهَا؟ هذه المسألة فيها تفصيل هناك إنسان إذا أنب نفسه وأشتد عليها خارت قواها ويأس، وهناك إنسان يتحمل هذا فهذه مثل التكاليف الشرعية قد يعجز المرء عن آداء الواجب فينحط إلي المرتبة التي تحتها بحكم الشرع. قال - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عمران بن حصين- رضي الله عنهما- قال:"صلي قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلي جنب"وعندما رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - حبلًا بين ساريتين، قال:"حبل من هذا؟ قالوا: هذا حبل زينب،_ أي امرأته - صلى الله عليه وسلم - وهي زينب بنت جحش- رضي الله عنها-، قال:"ماذا تفعل به؟ قالوا: إذا تعبت استندت علي هذا الحبل _، إذا تعبت في قيام الليل، أو من كثرة الصلاة استندت علي هذا الحبل، فقال - صلى الله عليه وسلم:"حلوه إن الله لا يمل حتى تملوا".

الْشَّاهِد مِن الْحَدِيْث: إذًا النفس لها طاقة، وكل إنسان أدري بنفسه، وأعرف بملكاتها ومواهبها، فيه إنسان إذا لامته نفسه فاستجاب لها حصل له إحباط، وحصل له يأس لأنه لا يستطيع أكثر من هذا، ومع ذلك هو غير راضيًا عن أدائه، أي كلما صلي وصلي وصلي، أو صام وصام، أو قرأ القرآن وقرأ، وقرأ في سير المجديين رأي أنه لم يفعل شيئًا، هذا أقصي ما عنده، ماذا يفعل أكثر من هذا؟ سيتوقف عن العمل، لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت