الصفحة 143 من 171

يعمل غير ذلك، ماذا يعمل هذا؟ اجمالي السنة اثني عشر ألفًا، لو عنده بنت تريد أن تتزوج أو هذا الكلام ستلتهم هذا المبلغ كله، هذا لو فرضنا أنه سيأتيه المبلغ هذا كله مرة واحدة أنا أشعر بالخجل وأحس بيني وبين نفسي بالعار أن هناك ناس كانوا يعيشون في منطقة الستر نزلوا تحت خط الفقر، فيأتي من يقول أن الصدقات يبنى بها الكنائس، وهل هذا جائز أصلًا، في ميثاق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إذا هُدمت كنيسة وسقطت لا يجوز لها أن تُجدد، فنحن في زمان الانفلات، أُناس يتكلمون بمنتهى الحرية، نحن نقول للنصارى بشروا بدينكم ومن حقكم أن تبشروا بهذا الدين في الفضائيات. النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في حديث أبي هريرة كما في مقدمة مسلم:"سيكون آخر الزمان أُناس يحدثونكم بما لا تعرفون أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم"، وهذا كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، نحن أصبحنا في آخر الزمان"يحدثونكم بما لا تعرفون أنتم ولا آباؤكم"، آباؤنا هم السلف، وليس آباؤنا الأب المباشر، الأب المباشر قد يكون جاهلًا، لا يكون عنده أي فكرة عن الدين، آباؤنا هم السلف، وأجدادنا هم السلف. سلفنا لا يعرف شيئًا من هذا، ففي هذا الزمن زمن الفتن وزمن تبديل الدين ... بالآراء الشخصية والاجتهادات وإخضاع الدين للسياسة الْفِرَق بَيْن الْسِيَاسَة الْشَّرْعِيَّة وَالْسِّيَاسَة الْمُعَاصِرَة: لأننا عندنا مايسمي بالسياسة شرعية التي يحكمها الدين، السياسة المعاصرة لا دين لها، بل السياسة تتبع المصلحة حيث وُجدت حتى وإن كانت المصلحة تخالف أبجديات الدين، هذه هي السياسة الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت