الصفحة 144 من 171

فنحن حتى لا يُضرب علينا الذل أأكثر من هذا، وحتى تنجو الأرض بأفراد من الصالحين لابد أن نقف وقفة صحيحة على هذا القانون.

القانون: نصٌ صحيح في مقابل واقع، أي واقع، اجتهاد العالم هو الذي ينزل النص الصحيح على الواقع الملائم، وليس الواقع الصحيح، لأن الواقع قد لا يكون صحيحًا بل ينزل النص الصحيح على الواقع الملائم.

ومن الأمثلة الشهيرة على ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة- رضي الله عنها-:"لولا حِدثان قومك بالكفر لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم، لكن قومك قصٌرت بهم النفقة"، الشاهد من الحديث: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - - لماذا ترك هدم البيت وهو مُمْكَن وما كان أحدًا يستطيع أن يقول له لما؟ على وجه الاعتراض، ولا لماذا علي وجه الاعتراض؟ وقلت لكم أنه كان مُمَكنًا، لم يكن مستضعفًا كما كان في مكة.

قال:"لولا حِدثان قومك بالكفر"، النبي - صلى الله عليه وسلم - معه كلام أمنية يتمني أن يفعلها لكن الواقع غير ملائم فيكون عندي نص صحيح أن نرجع البيت إلي قواعد إبراهيم، لكن الواقع لا يلائم هذا التغيير، عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه- في زمانه أيام كان خليفة المسلمين، رأي أن الذي تهيب منه النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهي، وأنتم تعرفون القتال الذي كان بين دولة بني أمية وما بين عبد الله بن الزبير، وانتهت القصة أيضًا بتهدم الكعبة عندما ضربت بالمنجنيق، المهم أراد عبد الله بن الزبير بعدما أستقر الأمر أنه يجدد ما وَهَي من الكعبة، ما وهي من الكعبة يعني نصف جدار منها راح، ربع الجدار راح، فيريد ناس قالوا: نجدد الكعبة نبني ما وهي منها. أَبَى عبد الله بن الزبير وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت