فهرس الكتاب
والله لو كان بيت أحدكم ما تركه حتى يجدده، فكيف ببيت ربكم؟ أشيروا علي أيها الناس، قال بن عباس: لقد فُرق لي فيها رأي , أي ظهر ووضح لي رأي في ذلك، أري أن تترك بيتًا أسلم الناس عليه، وأحجارًا أسلم الناس عليها، فقال له المقالة السابقة: لو كان بيت أحدكم ما تركه حتى يجدده، وإني مستخير ربي ثلاثًا، بعد ثلاثة أيام قال قد بدا لي أن أنقضها، إن عائشة حدثتني أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لولا حِدثان قومك بالكفر لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم، لكن قومك قصرت بهم النفقة"، فأنا لا أخشى الناس وعندي النفقة، فكان الذي أوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعد موجودًا عند بن الزبير، وصعد بن الزبير مع مجموعة فوق ظهر الكعبة. والناس كلها تحاشوا هذا المنظر، وبعدوا عن الكعبة تمامًا على أساس أن هناك نار من السماء تنزل وتحرق الذي يهدم الكعبة فلما وجد الناس أنهم هدموا شيئًا كثيرًا من الكعبة ولم يحدث لهم شيء تتابعوا كلهم حتى نقضوا هذا البناء ووصلوا إلى قواعد إبراهيم- عليه السلام-.فبني عبدالله بن الزبير الكعبة كلها وأدخل الحجر فيها، لما ولي عبدالملك قال: إني لست في تلطيخ بن الزبير من شيء، اهدموا الكعبة، الزيادة التي فعلها اهدموها، فهدموها وأخرج الحجر كما ترونه الآن، الذي يذهب للحج أو العمرة يجد حجر إسماعيل عليه سور هكذا نصف جدار حول الكعبة، وهذا هو حجر إسماعيل الذي كان ينبغي أن يدخل في الكعبة. فكان رجل اسمه الحارث فيما أذكر والحديث في مسلم، كان يمشي مع عبدالملك بن مروان وهو يقول هذا الكلام: قاتل الله الزبير بن العوام يزعم أن عائشة تقول كذا وكذا وَكذا، قال: يا أمير المؤمنين إني سمعت عائشة- رضي الله