الصفحة 149 من 171

الفقه وليس فقيه له في الحديث، بخلاف الأئمة الثلاثة كانوا فقهاء لاسيما الشافعي لأن الشافعي صنف في الفقه كله كتبًا. أحمد كان لا يرى تصنيف الكتب في الفقه، بل كان ينهى عن ذلك، ولذلك لم يؤثر عن أحمد - رحمه الله- إلا المسائل التي سأله أصحابه إياها ن مسائل عبدالله بن أحمد، ومسائل صالح بن أحمد ومسائل الخلال ومسائل المروزي، مسائل إسحاق بن منصور الكوسج، إسحاق بن هانئ، هذه كلها مسائل سئل بها الإمام أحمد، يسأل عن مسألة فقهية فيجيب بإجابة معينة، يأخذوا هذه الإجابات ويجمعوها على بعضها، ويخرجوا فقه الإمام أحمد في هذه المسائل.

إنما الشافعي: صنف في أصول الفقه كتاب الرسالة، وصنف الأم وعندك مختصر المزني وعندك اختلاف الحديث، وعندك جماع العلم، الشافعي كتب هذه الكتب كلها فمنهم من كان يعتقد أن أحمد ليس فقيه، وهذه النغمة صارت في كثير من البلاد الإسلامية في ذلك الزمان، فكان بن حزم قلما يذكر أحمد، لا يذكره كما كان يذكر أبا حنيفة والفقهاء الباقين. فالذي حدث بن حزم مع شدته على المالكية وكان صاحب لسان يساوي سيف الحجاج، حتى قال بعض الأندلسية لسان بن حزم وسيف الحجاج شقيقان، أنظر السيف عندما يأتي على الرقبة ماذا يفعل فيها، كذلك لسان بن حزم فكان إذا طالبهم بالدليل كاعوا أي ينتهي، كما يقول بن العربي فظل بن حزم ينشر مذهبه على حساب المالكية كلهم، ولا عالم مالكي عرف يقف له.

الْفِرَق بَيْن بَن نَفْس ابن عَبْد الْبَر وَنَفْس وَابْن حَزْم: بن عبدالبر, كان رفيق بن حزم في أول الطلب وكان ظاهريًا، لكن بن عبدالبر نفسه هادي ن لذلك أبقى العلاقة الأخوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت