عَمَل الْعَالِم فِي الْأَصْل أَن يَجْعَل الْوَاقِع مُلَائِما لِلْنَّص الْصَّحِيْح: فانظر لسانك لا يمكن أن يمشي على ميزان واحد مع كل الخلق، وأنا يمكن في الحلقة الثانية من هذه الخاطرة لما تكلمت عن قوم قارون كيف خاطبوا قارون، وكيف خاطبوا العوام، لعلكم تذكرون، خاطبوا قارون بلسان رجل معه فلوس ومملوء بالفلوس وينظر إليهم باحتقار، وخاطبوا العوام بلسان آخر لسان التهديد بدئوا بالتهديد مع العوام، وهذه هي سياسة العلم، عندك نص صحيح وعندك واقع أنت الذي تجعله ملائمًا للنص الصحيح، هذا عمل العالم، وهذا ليس بالشيء الهين، العالم ليس أن تحفظ أدلة وتذهب فتقولها في أي مكان، لا. عمل العالم في الأصل أن يجعل الواقع ملائمًا للنص الصحيح وهذا الذي نسميه بسياسة العلم.
وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه.
انْتَهَي الْدَّرْس الْسَّابِع