مُنَاظَرَة بَيْن الْشَّافِعِي- رَحِمَه الْلَّه- و إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه: ناظر إسحاق بن راهويه في مسألة فحاد إسحاق عن الجواب الصحيح وقال كلامًا من رأيه في الوقت الذي يقول فيه الشافعي الدليل الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الشافعي لإسحاق لو غيرك قالها لفركت أُذنه ,وهل لأحد قول مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وراعى مكانة إسحاق لأن إسحاق يعد من طبقة تلاميذ الشافعي صح إسحاق لم يتعلم من الشافعي، بل وكان يستقل الشافعي أيضًا ولام أحمد بن حنبل أنه ترك مجلس سفيان بن عيين وذهب يجلس مع الشافعي.
مَايَدُل عَلَي بَعْد نَظَر الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل_ رَحِمَه الْلَّه_:لكن أحمد بن حنبل كان أبعد نظرًا من إسحاق ,أخذ من الشافعي الفقه، وأخذ اللسان وندم إسحاق بن رهويه بعد ذلك أنه لم يتلق العلم على الشافعي واشترى كتب الشافعي بأربعمائة دينار، ولم يعرف قدر الشافعي في حياة الشافعي.
الْشَّافِعِي- رَحْمَة الْلَّه عَلَيْه- كَان مِن أَكْمَل الْنَّاس عَقْلا: يقول يونس بن عبدالأعلى وكان تلميذ الشافعي وأحد مشايخ البخاري ومسلم، يقول ما رأيت أعقل من الشافعي، خاصمته مرة أي في مناظرة، فأتاني فطرق بابي فلما خرجت أخذ بيدي وقال لي يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في مسألة، أي وإن اختلفنا في كل شيء ألا تبقى الأخوة طالما أنني أقصد نصرة الدين وليس عندي هوى، وأنت تقصد نصرة الدين وليس عندك هوى، لكن اختلفنا. ألا يستقيم أن نكون إخوانًا؟ يقول الذهبي: ما أكمل عقل هذا الإمام، فلا زال النظراء يختلفون.