الصفحة 96 من 171

الفتنة تكون أقرب لأصحاب العطاء، فإذا أحبك ربك سبحانه وتعالي أعطاك وجنب عنك الفتنة، أو ذوى عنك الدنيا ورزقك الصبر والرضا، فيستوي عندك تُربُها بتِبرِهَا

والتُرب: الذي هو التراب، والتِبر: الذي هو الذهب ويستوي عندك الخرز المهين مع الدر الثمين، طالما القصة هكذا أن الله- عز وجل- هو الذي أرضاك، فإذا أنت سعيت في مراد ربك- تبارك وتعالي- وما يريده منك حصل غرضك وإن لم تسعى إليه وأرجو أن لا يفهم أحد من قولنا وإن لم تسعى إليه أن هذا ضد الأخذ بالأسباب، لا، وإن لم تسعى إليه.

ُوَكِّل عَلَى الْرَّحْمَن فِي الْأَمْر كُلِّه ... وَلَا تَرْغَبَن بِالْعَجْز يَوْما عَن الْطَّلَب

َلَم تَرَى أَن الْلَّه قَال لِمَرْيَم وَهَذِي ... إِلَيْك الْجِذْع يَسَّاقَط الْرِّطب

فَلَو شَاء أَن تَجْنِيْه مِن غَيْر هَزِّه ... جَنَتْه وَلَكِن لِكُل رِزْق سَبب

وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه

انْتَهَي الْدَّرْس الْرَّابِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت