فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 56

منه كخلعه وطلاقه، وإنْ لزم منه المال فحصوله بطريق الضَّمن فلا يمنع من العقد، كما لو لزم ذلك من الطَّلاق [1] .

[2] ويرى فقهاء الشَّافعيّة أنَّه لا يصح إذا كان بدون إذن وليه؛ لأنَّه تصرُّف يجب به مال، فلم يصح بغير إذن وليه كالشِّراء، ويصح بإذن وليه؛ لأنَّه مكلَّف صحيح العبارة، وإنَّما حُجِرَ عليه حفظًا لماله، وقد زال المنع بالإذن [2] .

المطلب الثَّالث: حكم طلاقه وخلعه

يرى أكثر أهل العلم أنَّ طلاقه نافذ؛ لأنَّ الطَّلاق ليس بتصرُّف في المال، ولا يجري مجراه، فلا يمنع منه كالإقرار بالحد والقصاص، والدَّليل على أنَّه لا يجري مجراه؛ أنَّه يصح من العبد بغير إذن سيده مع منعه من التَّصرُّف في المال، ولا يملك بالميراث؛ ولأنَّه مكلَّف طلَّق امرأته مختارًا فوقع طلاقه كالعبد والمُكَاتب.

وقال ابن أبي ليلى:"لا يقع طلاقه؛ لأنَّ البضع يجري مجرى المال، بدليل أنَّه يملكه بمال، ويصح أنْ يزول ملكه عنه بمال، فلم يملك التَّصرُّف فيه كالمال" [3] .

أمَّا خلع السَّفيه فإنْ خالع صحَّ خلعه؛ لأنَّه إذا صحَّ طلاقه الذي لا يحصل منه على شيء؛ فالخلع الذي يحصل به على مال أوْلَى، إلاَّ أنَّ العِوَض لا يدفع

(1) انظر: المغني، ابن قدامة، 6/ 251، وبدائع الصَّنائع، الكاسانيّ، 6/ 176، والهداية، المرغينانيّ، 9/ 272.

(2) انظر: المهذب، الشِّيرازيّ، المطبوع مع شرحه المجموع، 13/ 36، ومغني المحتاج، الشَّربينيّ، 2/ 232.

(3) انظر: مواهب الجليل، الحطَّاب، 5/ 61، والمغني، ابن قدامة، 6/ 250، بدائع الصَّنائع، الكاسانيّ، 6/ 176، والهداية، المرغينانيّ، 9/ 272، المهذب، الشِّيرازيّ، المطبوع مع شرحه المجموع، 13/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت