فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 56

ويؤيِّد ذلك ما ورد عن الصَّحابيّ الجليل أبو موسى الأشعريّ - رضي الله عنه -، في سبب نزول الآية: ـ ـ ـ ـ ـ ـ قال:"نزلت في كلّ مَنْ اقتضى الصِّفة التي شرط الله تعالى من السَّفه كائنًا ما كان" [1] .

وهو ما رجّحه بعض العلماء، حيث قالوا:"ويجوز أنْ يراد به مطلق مَنْ ثبت له السَّفه، سواء كان عن صغر أم عن اختلال تصرُّف، فتكون الآية قد تعرَّضت للحَجْر على السَّفيه الكبير استطرادًا للمناسبة، وهذا هو الأظهر؛ لأنَّه أوفر معنى، وأوسع تشريعًا" [2] .

الفصل الثَّاني

فقه التَّعامل مع الفقهاء في قوله تعالى: ـ ـ ـ ـ ـ ـ

السُّفهاء فئة من فئات المجتمع، لا يخلو أي مجتمع منهم، ولذا اعتنت الشَّريعة الإسلاميّة بهم في أحكامها وتشريعاتها، ولمَّا كان موضوع بحثنا يتركَّز عن الحديث عن السَّفيه والأحكام المتعلّقة به في الآيتين: ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ [البقرة: 282] ، وقوله ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ [النِّساء: 5] ، وقد سبق أنْ تناولنا أقوال العلماء في المراد بـ"السَّفيه"في الآيتين، بحسبان

(1) انظر: البحر المحيط، ابن حيان، 3/ 177.

(2) تفسير ابن عاشور، 4/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت