فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 56

وقيل:"السَّفيه: هو الجاهل بصواب ما يملك من خطئه، سواء كان صغيرًا أم كبيرًا، ذكرًا أم أنثى، مع كونه ذا قدرة على الإملال، ومنع من الإملال لجهله بالصَّواب" [1] .

وبالنَّظر إلى أقوال العلماء في المراد بـ"السُّفهاء"في الآيتين (موضوع البحث) نجد أنَّهم في تعريفهم لمعنى"السَّفيه"على قسمين:

القسم الأوَّل: مَنْ ذهب إلى تفسير"السَّفيه"وقصد به فئة بعينها في المجتمع (اليتامى، الصِّغار، النِّساء .. ) .

القسم الثَّاني: وهم الذين ذهبوا إلى القول بأنَّ المراد بـ"السَّفيه"في الآيتين (موضوع البحث) كلّ مَنْ اقتضى الصِّفة التي شرط الله تعالى بها من السَّفه كائنًا ما كان، صبيًا صغيرًا، أم رجلًا كبيرًا، ذكرًا أم أنثى.

والظَّاهر أنَّ الرَّاجح في المراد من"السَّفيه"في الآيتين ما ذهب إليه أصحاب القسم الثَّاني، الذي خلاصته أنَّ السَّفيه هو:"الجاهل، الضَّعيف الذي لا رَأْي له، ولا يحسن التَّصرُّف في الأخذ والعطاء، المبذر لماله، المفسد لدينه، المستحقّ للحَجْر عليه، كلّ مَنْ لم يكن له عقل يفي بحفظ المال، ويدخل فيه: النِّساء، والصِّبيان، والأيتام، وكلّ مَنْ كان موصوفًا بهذه الصِّفة، وهذا القول أوْلَى؛ لأنَّ التَّخصيص بغير دليل لا يجوز" [2] .

(1) انظر: جامع البيان، الطَّبريّ، 3/ 310.

(2) انظر: التَّفسير الكبير، الفخر الرَّازيّ، 4/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت