فهرس الكتاب
إلى أخص خواصك .. النكاح .. فما النكاح؟ .. قوله نكح فلان إلخ .. بابه منع وضرب كما في القاموس .. امرأَة يَنْكِحُها نِكاحًا إِذا تَزوجها. ونَكَحَها يَنْكِحُها: باضعها أَيضًا، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج: ولا تَقْرَبَنَّ جارةً، إِنَّ سِرَّها عليك حرامٌ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا .. كيف يكون الزواج؟ .. وماذا نختار من الأزواج؟ .. وما الأصلح في الإقتران؟ .. وما شروط الكفاءة في الزواج؟ .. الإسلام يقدم لك الحل الأمثل الذي يكفل لك وحده الإستقرار العائلي والقواعد الثابتة لأسوة حسنة قوية متمساكة ..
(( ... وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221) ... ))..
نهانا عن التزوج بالمشركات .. فما الإشراك؟ .. أشرك بالله جعل له شريكا .. والله لا يشارك في ملكه ولا في ذاته ولا في صفاته .. والشِّرْكُ: كالشَّريك والشِّرْكُ: أَن يجعل لله شريكًا في رُبوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكاء والأنداد، ومن عَدَلَ به شيئًا من خَلقه فهو كافرّ مُشرِك، لأن الله وحده لا شريكَ له ولا نِدَّ له ولا نَديدَ ..
(( ... وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) ).. آمن به إيمانا صدقه ووثق به .. الإيمان التصديق بما جاء من لدن الله عز وجل وبالقرآن الكريم وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبأركان الدين الإسلامي الحنيف .. وتطبيقه على الذات وعلى من لنا سلطة عليه كل في مجاله .. وحسب مسئولياته وطاقته .. (( ... وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ) ).. يتوجه المعنى إلى أي نوع من الإناث وليس المعنى الرق كما قد يتبادر للذهن القاصر المقصر .. فقد أنهى الإسلام الرق والقرآن الكريم يتخطى الزمان والمكان ليتجه إلى جنس المرأة كامرأة وليس إلى معنى العبودية والرق .. فلا رق في الإسلام .. وكل الناس عباد الله .. شاءوا أم أبوا .. (( ... وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(221) ... )).. المسألة جد في جد .. إن أردت تأسيس عائلة وأبناء .. يجب أن توفر لها الأرضية التي ترضي الله سبحانه وتعالى ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. الأرضية هي الأم الصالحة .. والصلاح لا يتأتى بالشهوات .. المرأة التي يجب أن تتزوجها والزوج الذي ستتزوجينه الكلام وجه للمؤمن والمؤمن على السواء .. يجب أن يتوفر في كل طرف مقابل شرط الإيمان ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريره رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
وجاء في سنن الترمذي:
حَدَّثنا قُتَيبَةُ. أخبَرَنَا عبدُ الحميدِ بنُ سليمانَ عن ابنِ عجلانَ، عن ابنِ وثيمةَ النصريِّ، عن أبي هُرَيرَةَ قال:- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وآله وسلَّم: (إذا خطبَ إليكُمْ من ترضونَ دينهُ وخلقهُ، فزوِّجوهُ. إلاَّ تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ) ..
حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عمرٍو. أخبَرَنَا حاتمُ بنُ إسْمَاعِيلَ عن عبدِ اللهِ بنِ مسلمِ بنِ هرمُزَ، عن مُحَمَّدٍ وسعيدِ ابني عبيدٍ، عن أبي حاتمٍ المُزنيِّ قال:- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وآله وسلَّم:"إذا جاءكمْ من ترضونَ دينهُ وخلقهُ فأنكحوهُ، إلاَّ تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ".قالوا يا رسولَ اللهِ! وإن كانَ فيهِ؟ قال:"إذا جاءكمْ من ترضونَ دينهُ وخلقهُ فأنكحوهُ"ثلاثَ مرَّاتٍ"."
شرط الدين .. قبل أي شرط آخر .. لأن المؤمن يخاف الله .. فلا يخرب العائلة .. ويسعى لتطويرها وفق الدين ويسعى للالتزام بما يرضي الله ورسوله قبل أي اعتبار آخر ..
جاء في صحيح البخاري: