فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1691

حدثنا قتيبة: حدثنا ليث، عن نافع: أن ابن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله.

الذي لا يحسن التفقه في الدين يتبادر إلى ذهنه أن الإسلام حرم نكاح المشركين مهما كان شركهم كتابيين وغير كتابيين ... ولكن الحقيقية غير ذلك تماما .. فقد أجمعت الأمة على زواج نكاح نساء أهل الكتاب أي نساء اليهود والنصارى .. بدليل قوله تعالى في سورة المائدة (( أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ(5) ... )).- المائدة ..

هذا عن حكم النساء .. بحيث حلال عليك أن تتزوج من المرأة الكتابية أي التي نزل على قومها كتاب مقدس من الله سبحانه وتعالى مثل اليهود والمسيحيين .. ويحرم عليك الزواج بالوثنية التي لا دين لها .. كما لا يحل لك أن تزوج المرأة التي تحت ولايتك من رجل مشرك أو وثني أو من أهل الكتاب .. فلا يحل لها أن تتزوج إلا من مسلم وعلى ذلك إجماع الأمة ..

وقد رغب الإسلام في الزواج لما فيه من حصن منيع ضد المفاسد .. ومحافظة على الأنساب .. ودرءا للإلتواءات التي تهز العائلة والمجتمع .. روى البخاري في صحيحه ترغيبا في الزواج:

حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر: أخبرنا حميد ابن أبي حميد الطويل:

أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) .

حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج

وقال المسور بن مخرمة: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر صهرا له، فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: (حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي) .

حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعشى قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة قال:

كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن لي إليك حاجة، فخلوا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه، وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثَّيِّب حتى تستأمر) . فقيل: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: (إذا سكتت) .

حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن يزيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه:

أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرضت عليه نفسها، فقال: (ما لي اليوم من النساء من حاجة) . فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها، قال: (ما عندك) . قال: ما عندي شيء، قال: (أعطها ولو خاتم من حديد) . قال: ما عندي شيء، قال: (فما عندك من القرآن) . قال: كذا وكذا، قال: (فقد ملكتكها بما معك من القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت