فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1691

حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا يبع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يزيدن على بيع أخيه، ولا يخطبن على خطبته، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها)

تبين لنا إذا الهدف من الزواج في الدين الإسلامي الحنيف دين العدل والاعتدال وحسن الاختيار الواعي المسئول .. ويتزوج المؤمن من امرأة .. وتحدث له طوارئ قد لا يعرف حكمها .. ومن هذه الأمور ما يحدث للمرأة من حيض .. فما الحيض؟ ..

(( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) ... )).. وتَحَيَّضت المرأَةُ: تركت الصلاةَ أَيام حيضها. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه قال للمرأَة: تَحَيَّضي في علم اللّه سِتًّا أَو سَبْعًا؛ تَحَيَّضت المرأَةُ إِذا قعدت أَيام حَيْضتِها تنتظر انقطاعه .. . وحاضَت السَّمُرة: خرج منها الدُّوَدِمُ، وهو شيءٌ شبه الدم، وإِنما ذلك على التشبيه. وقال غيره: حاضت السَّمُرةُ تَحِيضُ حَيْضًا، وهي شجرة يسيل منها شيء ٌكالدم. الأَزهري: يقال حاضَ السيلُ وفاضَ إِذا سال يَحِيضُ ويَفيض ..

أمر الله سبحانه وتعالى بعدم مجامعة المرأة في فترة الحيض .. ويقتصر المنع على الجماع دون غيره مع جواز ملاعبتها ومحادثتها ومعاملتها معاملة عادية خلال فترة الحيض .. ولا نفعل مثل أقوام آخرين يعتزلون النساء تماما في فترة الحيض ..

جاء في صحيح البخاري:

حدثنا أحمد بن أبي رجاء قال: حدثنا أبو أسامة قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة: أن فاطمة بنت أبي حبيش، سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: (لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي) .

وقال عطاء، عن جابر: حاضت عائشة فنسكت المناسك، غير الطواف بالبيت، ولا تصلي.

حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي) . قال: وقال أبي: (ثم تؤضي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت) .

حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:

كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وآله وسلم من إناء واحد، كلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض.

حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة:

أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن غسلها من المحيض. فأمرها كيف تغتسل، قال: (خذي فرصة من مسك فتطهري بها) . قالت: كيف أتطهر؟ قال: (تطهري بها) قالت: كيف؟ قال: سبحان الله، تطهري). فاجتبذتها إلي، فقلت: تتبعي بها أثر الدم.

حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: حدثتني معاذة:

أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله.

حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد، فأرجله وأنا حائض.

فالإسلام يحض على الطهارة الداخلية أي الباطن .. ويحض على الطهارة الخارجية أي الظاهر .. (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ).. ومتى حصلت نظافة الظاهر والباطن حتى في الحياة الزوجية حصل الأمن والأمان بين الزوجين .. وحصلت المودة والرحمة وذلك من قوامة الحياة الزوجية التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت