فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1691

وجاء في صحيح البخاري:

حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسَرْغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نرى أن تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه) . قال: فحمد اللهَ عمرُ ثم انصرف ..

حدثنا إسحق: أخبرنا حبَّان: حدثنا داود بن أبي الفرات: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها أخبرته: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الطاعون، فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه: (كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرًا، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد) . تابعه النضر، عن داود ..

حدثنا أبو اليمان: حدثنا شعيب، عن الزُهري: حدثنا عامر بن سعد بن أبي وقَّاص: أنه سمع أسامة بن زيد يحدث سعدًا: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر الوجع فقال: (رجز، أو عذاب، عُذِّب به بعض الأمم، ثم بقي منه بقية، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمنَّ عليه، ومن كان بأرض وقع بها فلا يخرج فرارًا منه) .

وبذلك تتأكد أن فضل الله على الناس كبير وعظيم .. يمهلهم ولا يعجل لهم العقوبة .. ويمن عليهم بالنعم التي لا تحصى حتى يعبدوه حق العبادة وحتى يجاهدوا فيه حق الجهاد .. وحتى يفوضوا إليه أمرهم في كل شيء وأن يرضوا بما قسمه لهم حيث قال سبحانه وتعالى في سورة براءة: (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ(51) . ))... إن المجتمع الإسلامي يتخذ الأسباب لقيام أسرة مؤمنة مستقرة ولمجتمع آمن له الاكتفاء الذاتي في كل شيء .. ويتخذ أسباب القوة الروحية والمادية ويمضي بعدها لموجهة كل المخاطر التي تحول دون قيام المجتمع الإسلامي بالدور المنوط بعهدته في خلافة الله في الأَرض وتطبيق أحكام الله .. (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(244) ... ))..

جاء في صحيح البخاري:

حدثنا حدمي بن حفص قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمارة قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: انتدب الله عز وجل لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل). حدثنا الحسن بن صباح: حدثنا محمد بن سابق: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار: ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت