فهرس الكتاب
أَمْلَسُ، والجمع من كل ذلك أَصْلاد. وحجر أَصْلَد: كذلك؛ قال المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر الأَصْلدِ قال الله عز وجل: فَتَرَكه صَلْدًا؛ قال الليث: يقال حجر صلد وجبين صلد أي أَمْلَسُ يابس، فإِذا قلت صَلْت فهو مُسْتَوٍ. ابن السكيت: الصَّفا العَريضُ منَ الحجارة الأَمْلَسُ. قال: والصَّلْداء والصَّلْداءَةُ الأَرض الغَليظة الصُّلْبة. قال: وكلُّ حَجَر صُلْبٍ فكل ناحية منه صَلْدٌ، وأَصْلادٌ جمع صَلْد ..
(( وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(265) . )).. الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وهو أَرْسخُ المطر نَدًى. ابن سيده: الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم البَغْش، وقيل: هو النَّدى، وقيل: فوق النَّدى ودون المطر، وجمعه طِلالٌ ..
(( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ(266) . )).. والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر. وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح تُثِير سحابًا ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج: الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن كنتَ رِيحًا فقد لاقيت إِعْصارًا؛ يضرب مثلًا للرجل يلقى قِرْنه في النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد .. لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه أَفكارًا. والفِكْرة: كالفِكْر وقد فكر في الشيء وأَفْكَرَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىً. ورجل فِكِّير، مثال فِسِّيق، وفَيْكَر: كثير الفِكْر؛ الأَخيرة عن كراع. الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير. ومن العرب من يقول: الفِكْرُ الفِكْرَة، والفِكْرى على فِعْلى اسم، وهي قليلة. الجوهري: التَّفَكُّر التأَمل، والاسم الفِكْرُ والفِكْرَة، والمصدر الفَكْر، بالفتح. قال يعقوب: يقال: ليس لي في هذا الأَمرِ فكْرٌ أَي ليس لي فيه حاجة .. والمعنى أن الأمر يتعلق بنفقة المنافق .. حيث يذهبها الله عز وجل وتبقى له الحسرة والندامة وانعدام الأجر ..
جاء في صحيح البخاري فيما يتعلق بالآية السالفة البيان:
حدثنا إبراهيم: أخبرنا هشام، عن ابن جريج: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث، عن ابن عباس قال، سمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث، عن عبيد بن عمير قال: قال عمر رضي الله عنه يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فيم ترون هذه الآية نزلت: (( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ؟ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعلم بطاعة الله عز وجل، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله ..
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(267) . )).. وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه: وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه يَؤمُّه أَمًّا، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمّ ُأُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله ما هو بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمّ ِالباب على أَهْلِ النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبدًا أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم. وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك .. إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ: وغَمَّضَ عنه: تجاوَزَ. وسَمِعَ الأَمرَ فأَغْمَضَ عنه وعليه، يكنى به عن الصبر. ويقال: سمعت منه كذا وكذا فأَغْمَضْتُ عنه وأَغْضَيْتُ إِذا تَغافَلْتَ عنه. وأَغْمَضَ في السِّلْعة: اسْتَحَطَّ من ثمنها لرداءتِها، وقد