ثم انتهى فانصرف عني وهببت من نومي فكأنما كُتبت على قلبي كتابًا" [1] ."
عن عائشة رضي الله عنها أن الحرث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليّ فيفصم عني وقد وعيت [2] عنه ما قال. وأحيانًا يتمثل لي الملك [3] رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وأن جبينه ليتفصد [4] عرقًا". وقد اتصف منهج الوحي في تعليم القرآن بتوجيهات منها ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج [5] من التنزيل شدة ... فأنزل الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [6] . ومن صور الوحي الأخرى الرؤيا الصادقة، ومنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى جبريل عله"
(1) .الأبياري وآخرون، مرجع سابق، ج 1، الصفحات نفسها.
(2) .أي حفظت.
(3) . أي جبريل.
(4) .أي ليسيل.
(5) . يحاول بشدة.
(6) .سورة القيامة. الآيات (16 - 18) .