فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا
فإنما الربح والخسران في العمل
أخي الكريم: فإذا علمت أن طريق المسابقة إلى الخيرات لا يسلك إلا بالمجاهدة والصبر، فبادر إلى هذه الخصال تكن لك خير معين على مشقات الطريق، ولذلك فقد ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جملة من أعمال البر والخير، مما ينبغي المسارعة إليه والمنافسة فيه ثم ختمها ببيان فضيلة الصبر، إشارة إلى أن هذه الأعمال لا تنال إلا بذلك.
فعن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملأ ـ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها» [1] .
فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن الصبر ضياء يكشف عوائق الطريق نحو الجنة ويعين المرء على تخطيها وتجاوزها.
(1) متفق عليه.