عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت مسلما لأهلها
وإن تجتذبها نافستك كلابها
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} وإنما تكون المسارعة إلى الخيرات بحفظ حقوق الله وحقوق عباده، والاستكثار من القربات وبذل المعروف بالصلاة والصدقة والخُلُق الطيب، والكلمة الطيبة والإحسان إلى الخَلق.
فقدم فدتك النفس نفسك إنها
هي الثمن المبذول حين تسلم
فما ظفرت بالوصل نفس مهينة
ولا فاز عبد بالبطالة ينعم
واعلم ـ يا عبد الله: أن المسارعة إلى الخيرات ليس لها إلا طريق المجاهدة والصبر، وذلك لأن سبيل الطاعة شاق وثقيل يحتاج إلى حبس النفس وترويضها، وسوقها إلا الله بالتحمل والتصبر.
وقد شاء الله جل وعلا أن يكون طريق الجنة محفوفا بالمكاره، وطريق النار محفوفا بالشهوات، ليميز الصابر من الفاجر، والطيب من الخبيث.