الصفحة 17 من 17

واعلم أخي الكريم ـ أن أحب العباد إلى الله أكثرهم طاعة له، وأحرصهم على مرضاته ومحابه من العبادات والقربات.

قال بعض السلف: صفة عباد الله أن يكون الفقر كرامتهم، وطاعة الله حلاوتهم، وحب الله لذتهم، وإلى الله حاجتهم، والتقوى زادهم، ومع الله تجارتهم، وعليه اعتمادهم وبه أنسهم، وعليه توكلهم، والجوع طعامهم، والزهد ثمارهم، وحسن الخلق لباسهم، وطلاقة الوجه حليتهم، وسخاوة النفس حرفتهم، وحسن المعاشرة صحبتهم والعلم قائدهم والصبر سائقهم والهدى مركبهم.

وتذكر يا عبد الله ـ أن الله جل وعلا ما خلقك إلا لتكون عابدا له، سابقا للخير مشمرا إليه. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه، وأعاننا وإياك على طاعته ومرضاته وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت