وأعلم أن الله تعالى حذرنا من رفقاء السوء، حيث قال سبحانه: ... {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان: 27 - 29] ، وكذلك حذرنا منه نبينا عليه الصلاة والسلام حيث شبه رفيق السوء بنافخ الكير الذي لا تستفيد منه إلا أن يحرق ثيابك، أو تجد منه ريحًا كريهة [1] ، ولرفيق السوء صفات تعرفه بها من أهمها:
1 -بعده عن مواطن الخير وكراهيته لها.
2 -التضجر من أهل الخير والصلاح والاستهزاء بهم.
3 -تعاطي المخدرات.
(1) كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، (باب المسك) ، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب (باب استحباب مجالسة الصالحين) ، والذي نصه: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك؛ إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» .