فهرس الكتاب
الصفحة 278 من 614
الأولى: أنه كلام الله، قال تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ) (التوبة: من الآية 6) والمراد حتى يسمع القرآن فدل ذلك على أنه كلام الله تعالى. وقال تعالى (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) (لأعراف: من الآية 54) ففرق تعالى هنا بين الخلق والأمر، وهما صفتان من صفاته أضافهما إلى نفسه الكريمة أما الخلق ففعله أما الأمر فقوله، والأصل في المتعاطفين التغاير إلا بقرينه، فبان بذلك أن الأمر غير مخلوق والأمر هو القرآن كما ثبت ذلك التفسير عن عامة السلف رحمهم الله تعالى، وقد تقدم بعض الأدلة على إثبات ذلك الأمر في إجابة السؤال السابق، وقد أنعقد الإجماع القطعي على ذلك من أهل السنة رحمهم الله تعالى.
حجم الخط: