فهرس الكتاب
ج/ مذهب أهل السنة في ذلك هو أن الإيمان يزيد حتى يبلغ كماله وتمامه إذا جاء العبد بموجبات زيادته , وينقص حتى ينتهي كله إذا جاء العبد بموجبات نقصانه، وهذا ما تواترت به الأدلة، فمن أدلة زيادته قوله تعالى (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) (المدثر: من الآية 31) وقوله تعالى (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) (الفتح: من الآية 4) وقوله تعالى (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً) (مريم: من الآية 76) وقوله تعالى (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) (لأنفال: من الآية 2) وقوله تعالى (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) (آل عمران: من الآية 173) وقال عليه الصلاة والسلام (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) وقال عليه الصلاة والسلام (من أحب في الله وأبغض في الله فقد استكمل الإيمان) وقال عليه الصلاة والسلام (الطهور شطر الإيمان) وفي حديث (رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما هو دون ذلك قالوا: فما أولته يا رسول الله قال: الدين) وقد كان ابن مسعود يقول (اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا) أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد جيد. وكان معاذ بن جبل يقول للرجل من إخوانه اجلس بنا نؤمن ساعة فيجلسان فيذكران الله ويحمدانه) رواه ابن أبي شيبة وسنده صحيح. وعن عمار بن ياسر أنه قال: (ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق مع الإقتدار) رواه البخاري تعليقًا. وأما نقصانه فقد وردت به أدلة كثيرة أيضًا، فمنها ما مضى من الآيات فإن فيها إثبات الزيادة وكل شيء يقبل الزيادة فإنه يقبل النقصان، ومنها: حديث أنس في الصحيح مرفوعًا (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا