لا تَسْتَحِقُّ اسْمَ الأرَائِكِ دُونَ هَا ... تِيكَ الحِجَالِ وَذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ
بِشْخَانَةٌ [1] يَدْعُونَهَا بِلِسَانِ فَا ... رِسَ وَهْوَ البيْتِ ذِي الأرْكَانِ
وقال الله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} . سورة الواقعة الآية (34) .
وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث: الفرش في الدرجات وما بين الدرجات كما بين السماء والأرض، وقيل: إن الفرش هنا كناية عن النساء اللواتي في الجنة ولم يتقدم لهن ذكر ولكن قوله عز وجل وفرش مرفوعة دال لأنها محل النساء، فالمعنى: ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن دليله قوله تعالى: {إنا أنشأناهن إنشاء} ، أي خلقناهن خلقا وأبدعناهن إبداعا، والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا وإزارا، وقد قال تعالى: {هن لباس لكم} ، ثم قيل على هذا هن الحور العين أي خلقناهن بِلا ولادة. تفسير القرطبي (17/ 210) .
وإن سألت عن أرائكها فهي ... الأسرة فما لها من فروج ولا خلال
ومن شدة جمال نساء الجنة وحسنهنّ الذي خلقهنّ الله تعالى عليه ووصفهنّ به، إنّها إذا اطلعت الواحدة منهن إلى الأرض أضاءت ما بين السماء والأرض ويكون ضوءُها كضوء الشمس.
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة اطلعت إلى الأرض من نساء أهل الجنة"
(1) أي الأريكة، والكلمة فارسية.