فهرس الكتاب
على الرجل كما في الدار الدنيا فإن تلك الدار لا ألم فيها ولا عناء ولا مشقة وأقول يظهر أنه ليس المراد أن الواحدة منهن ينسد فرجها كما كان فحسب إذ ليس في ذلك كبير شأن بل أن تعود متصفة بجميع صفات العروس البكر من حيث صغرها وكثرة حيائها ومزيد تعطرها وكونها أنتق رحمًا وأعذب فاهًا وأضيق مسلكًا وأسخن فرجًا وأنها تلاعبه ويلاعبها ويعضها وتعضه إلى غير ذلك من أوصاف البكر المذكورة في الأخبار وأما مجرد انسداد الفرج بجلدة تزول بأدنى تحامل عليها بالذكر فلا أثر له هكذا فافهم. اهـ. فيض القدير.
وعن أبى هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه سئل هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟، قال:"نعم، بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع". [1]
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنّ الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة، لا يملّها ولا تملّه، كلما أتاها وجدها بكرًا، وكلما رجع إليها عادت إليه شهوته؛ فيجامعها بقوة سبعين رجلًا، لا يكون بينهما منيّ؛ يأتي من غير منيّ منه ولا منها. تفسير القرطبي (15/ 43) .
من طبيعة الرجل في الدنيا إذا جامع زوجته يشعر بالتعب والفتور ولكن في الآخرة يُعطى قوة مائة رجل، فلا يمل ولا يتعب بحيث كلما عاد
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 416) :"رواها كلها الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضه"