بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد
فإن الدولة في الإسلام تجعل دستورها مستمدًا مِن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتستمد منهما أُمهات الأخلاق وأساسيات العقائد، فهو قانونهم الأكبر الذي ترجع إليه كل القوانين الفرعية, وإن من أهداف مرحلة التمكين وضع نظام نابع من الإسلام ومصادر الشريعة، يتناول كل مناشط حياة الناس الفردية والعامة. [1]
والحُكم في الدولة الإسلامية نابع مِن شرع الله، وإن المستمد القانوني للحُكم في الدولة الإسلامية هو الإسلام، فالقوانين التي تحكُم في الدولة الإسلامية هي مِن عند الله، وإطاعتها على ذلك واجب لا بد منه، والإنسان تطمئن نفسه إلى طاعة ربه وخالقه، بقدر ما تنفر من طاعة قوانين بشر مثله. [2]
وهناك مصطلحات تطرق بكثرة في الحراك الفكري والساحة السياسية كمصطلح الدولة الثيوقراطية والمدنية, والخلط بين قيمة العدل والمساواة, والضلال الواضح في مسألة التحكيم والسيادة, وهذه مباحث مختصرة حول هذه المواضيع:
المبحث الأول: الفرق بين العدل والمساواة.
المبحث الثاني: الفرق بين الدولة الثيوقراطية والمدنية.
المبحث الثالث: هل الدولة في الإسلام ثيوقراطية أو مدنية؟
(1) انظر: فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم, علي الصلابي , ص 44.
(2) انظر: نحو ثقافة إسلامية أصيلة, عمر الأشقر , ص 347.