الصفحة 5 من 12

مفهوم المساواة:

توسع البعض في مفهوم المساواة واعتبره مفهومًا مطلقًا وأخذ به في كل مكان وكل مجال حيث ذهب إلى أن معناه إزالة كل الفوارق وإذابة كل الحواجز من أي مصدر كانت، وأن الناس سواء لا يفرق بينهم دين ولا شرع ولا جنس، سواء كان ذلك في الشرع، أو التعامل أو غيره.

وهذا يصادم نصوص الشرع الصريحة الواضحة التي تنفي المساواة بين بعض الأشياء، مثل قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ} [1] , وقوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} [2] فالإسلام ليس دين مساواة، بل دين العدل. [3]

وينبغي أن نعرف الفرق بين العدل والمساواة، الآن كثير من الناس يقول: (الإسلام دين المساواة) ، وهذا غلط، ليس في القرآن كلمة مساواة أو أن الناس سواء .. وفرق بين العدل والمساواة، لو أخذنا بظاهر كلمة المساواة لقلنا: الذكر والأنثى سواء كما ينادي به الآن المتفرجون، لكن إذا قلنا العدل أعطينا الذكر ما يستحق والأنثى ما تستحق.

ولهذا نرجو من إخواننا الكتَّاب وغير الكتَّاب أن ينتبهوا إلى هذه النقطة؛ لأن كلمة المساواة أدخلها بعض المعاصرين، والله أعلم كيف أدخلوها، قد يكون عن سوء فهم، وقد يكون لسبب آخر، إنما الدين دين العدل، والعدل إعطاء كل أحد ما يستحق. [4]

(1) سورة السجدة , آية 18.

(2) سورة آل عمران , آية 36.

(3) انظر: المساواة والعدل, علاء الدين الأمين الزاكي , ص 1.

(4) راجع: أسئلة لقاء الباب المفتوح للعلامة محمد العثيمين, 13/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت