في موضع الدين، فأصبح الإنسان هو من يضع القوانين وهو الذي ينظم الأمور من غير أن يتقيد في ذلك بشيء من خارجه.
والدولة التي يحل فيها الإنسان محل الله- تعالى الله عما يقولون ويتصورون ويصفون - هي الدولة المدنية في تصورهم, فالدولة المدنية ليست لها مرجعية سوى الإنسان، ومن ثم فهي مناقضة لتدخل الدين في أي من شئونها وقضاياها، أي تقوم بفصل الدولة عن الدين فهي بذلك مرادفة للدولة العلمانية، وهذا يتضح بجلاء عندما نجد كل الأطياف المعادية للإسلام - في بلاد المسلمين - على اختلافها وتنوعها تنادي بالدولة المدنية في مقابل دعوات الإسلاميين لتحكيم الشريعة لأن الدولة المدنية في مفهومهم مناقضة للدولة الإسلامية التي لا يمثل الإنسان فيها - رغم تكريم الإسلام له - أية مرجعية تشريعية، بل المرجعية فيها لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. [1]
(1) انظر: الدولة الإسلامية بين الدولة الدينية والمدنية, محمد شاكر الشريف , موقع صيد الفوائد , الاطلاع على الموقع في تاريخ 7/ 6/1436 هـ على رابط: http://www.saaid.net/Doat/alsharef/71.htm