فنظرت، فإذا فيها جبريل، فقال: إن الله قد سمع مقولت قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمر بما شئت فيهم ملك الجبال، فسلم على الرسول وقال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (جبلان بمكة) .فقال: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئًا. متفق عليه.
وعن خباب بن الأرث قال: شكونا إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعوا لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمَّن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا