الصفحة 28 من 40

أما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة، وأما أعداؤه المحاربون له، فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب عليهم الشقاء لإعراضهم عن سبيل الحق، فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر، وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شرًا بذلك العهد من المحاربين له، وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم، واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها. وأما الأمم النائية عنه فإن الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته.

وقالصلى الله عليه وسلم:"إنما أنا رحمة مهداة". وقالصلى الله عليه وسلم:"لا يرحم الله من لا يرحم الناس". وقالصلى الله عليه وسلم:"لا تنزع الرحمة إلا من شقي". وقالصلى الله عليه وسلم:"الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت