قال ابن عباس أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء: إنه في حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس: «ويبدين عينًا واحدة» وكشف العين الواحدة عند الحاجة والضرورة وإذا لم يكن حاجة فلا موجب لذلك، والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
4 -قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] فهذه الآية نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} .
وأن هذه الآية عامة لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن من المؤمنات وقال القرطبي ويدخل في هذه الآية جميع النساء بالمعنى وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها.
5 -من أدلة وجوب الحجاب قوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [الأحزاب: 55] قال ابن كثير: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب منهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: وَلا