يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ [النور: 31] .
فهذه خمسة أدلة من القرآن على وجوب الحجاب.
أما أدلة السنة فمنها:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم» [1] .
وجه الدلالة من الحديث على وجوب الحجاب: أنه نفى الإثم عن الخاطب خاصة إذا كان نظره للخطب فدل على أن غير الخاطب آثم بالنظر وكذلك هو إذا كان نظره لغير الخطبة.
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال: «لتلبسها أختها من جلبابها» [2] فدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة ألا تخرج المرأة إلا بجلباب، وفي الأمر بلبس الحجاب دليل على أنه لا بد من التستر.
3 -ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس، وقالت: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد ويروي ابن مسعود مثله.
وجه الدلالة من هذا الحديث من وجهين:
(1) رواه أحمد، والطحاوي وغيرهما وإسناده جيد.
(2) متفق عليه