إن علينا واجب توجيه وتربية هؤلاء الشباب تربية إسلامية صحيحة حتى ننشئ جيلًا صالحًا ينفع نفسه وأمته وبلاده ويسعد في دينه ودنياه وآخرته، ولن يكون ذلك حتى نستقيم بأنفسنا ونقودهم إلى الخير بأفعالنا قبل أقوالنا وإلا فالقول وحده لا يجدي قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3] .
وقال تعالى: {أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44] .
وقد أوجب الله على كل مسلم أن يتعلم الهدى ودين الحق ثم يعمل به ويدعو إليه ويصبر على ذلك قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} وفي فضل العلماء العاملين والدعاة المصلحين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله وملائكته وأهل السموات وأهل الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير» [1] .
قال الشاعر:
وكن عاملًا بالعلم فيما استطعته ... ليهدي بك المرء الذي بك يقتدي
حريصًا على نفع الورى وهداهم ... تنل كل خير في نعيم مؤبد
(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.