الصفحة 11 من 17

مثل ما فعل المرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله! ما هذان؟ قالا لي: انطلق، انطلق ..."الحديث."

"أما الرجل الأولَ الذي أتيتَ عليه يثلغُ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة". [1]

قوله:"يثلغُ رأسه"أي: يشدخ.

وقوله:"فيتدهده"أي: فيتدحرج.

قال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عُمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها، فهو كافر مرتد، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفا. أ. هـ. [2]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وقول الإمام أحمد: بتكفير تارك الصلاة كسلًا، هو القول الراجح، مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 190 و 191) وانظر (الإنصاف) (1/ 401 و 402) .

والأدلة تدل عليه من كتاب الله، وسنة الرسول، وأقوال السلف، والنظر الصحيح. أ. هـ. [3]

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سَمِعَ النداءَ فلم يُجبْ، فلا صلاة له إلا من عُذر". [4] والعذر هو الخوف أو المرض.

(1) أخرجه البخاري برقم (7047) .

(2) المحلى (2/ 242) .

(3) الشرح الممتع (2/ 26) .

(4) رواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي في السنن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (426) ، وصحيح الجامع (6300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت