قدرته علي المراجعة و الحفظ الجيد في اقصر وقت.
لا ريب أن قراءة القران مطلوبة في كل وقت فهو أفضل الأذكار وسواء كان في الصلاة أو غيرها , والوقت المناسب للقراءة والحفظ عندما يكون مريد القران قادر علي الاستيعاب والتلقي والنفس في حالة صفاء ومثل ذلك يتحقق في أوقات كثيرة وأفضله ما كان قبل الفجر وبعده.
وعموما الوقت يختلف من إنسان لأخر فما يستطيعه إنسان في وقتًا ما قد لا يجد غيره مناسبًا له, وفي الأمر سعه ولله الحمد والمنة.
قال النووي في التبيان (ص 75) :
اعلم أن أفضل القراءة ما كان في الصلاة ومذهب الشافعي وغيره أن تطويل القيام في الصلاة أفضل من تطويل السجود وغيره, وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل و
النصف الأخير من الليل أفضل من النصف الأول والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة وأما القراءة في النهار فأفضلها بعد صلاة الصبح ولا كراهية في القراءة في وقت من الأوقات لمعنى فيه وأما ما رواه ابن أبي داود عن معاذ بن رفاعة عن مشايحة أنهم كرهوا القراءة بعد العصر وقالوا هي دراسة اليهود فغير مقبول ولا أصل له ويختار من الأيام الجمعة والاثنين والخميس ويوم عرفة ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان والعشر الأول من ذي الحجة ومن الشهور رمضان اهـ
ينبغي علي مريد القران أن يرتل ما يحفظه دومًا في كل صلواته وخصوصًا في القيام لأنه بركة وشرف للمؤمن.
قال تعالي (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17 ) ) -السجدة
وقال النبي ("عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد"
ومن ثم فقيام الليل من أعظم الوسائل لعلاج نسيان القران وهو أفضل قطعًا من تسميع المريد نفسه أو غيره ليطمئن لقوة حفظه واستيعابه.
-ولقد ثبت عن النبي (إنه قال:"وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه" [1]
ونقول الأفضل لعدة أسباب منها:
(1) - جزء من حديث أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ح/ 789