فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 118

1-تحريق علي الغلاة الذين ادعوا فيه الإلهية ، مع أن التعذيب بالنار من اختصاص الجبار. وقد خالفه في ذلك ابن عمه عبد الله بن عباس، كما كان يخالفه في كثير من مسائل الفقه مع أنه من أقرب الناس إليه وكان أحد ولاته. قال عنه الإمام جعفر الصادق: ولقد كان أبي يحبه حبًا شديدًا [1] .

ولو كان علي (معصومًا) لما خفي ذلك على مثل ابن عباس. ولو كان ابن عباس يعتقد في علي (العصمة) لما كان يخالفه في بعض المسائل، ويسوغ لنفسه الاجتهاد مع وجوده وهو أحد أتباعه وأنصاره في سلمه وحربه!

2-طلبه الزواج من ابنة أبي جهل فغضبت فاطمة رضي الله عنها حتى شكته إلى أبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغضب وقال: (إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها... وإني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت عدو الله أبدًا) [2] .

3-ولما صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الحديبية تولى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كتابة الكتاب بينهم فكتب: (محمد رسول الله) فقال المشركون: لا تكتب: (رسول الله) ، لو كنت رسولًا لم نقاتلك. فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي: (امحه) . فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه. فمحاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده [3] . ولقد كان سيدنا علي من ضمن الصحابة الذين أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحلق والنحر فتثاقلوا عن تنفيذ أمره لما بهم من غم .

(1) رجال الكشي ص55 .

(2) متفق عليه. واللفظ للبخاري.

(3) رواه البخاري. ومحمد باقر المجلسي في بحار الأنوار 38/328 بلفظ: (لا والله لا أمحوك أبدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت