4-كان سيدنا علي - رضي الله عنه - يفتي بأن الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد أبعد الأجلين مع أن الله تعالى يقول: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) (الطلاق:4) . وثبت أن الصحابي أبا السنابل أفتى بذلك سبيعة الأسلمية فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (كذب أبو السنابل -أي أخطأ- حللت فانكحي من شئت) [1] .
5-مطالبة علي وفاطمة لأبي بكر الصديق بإرث فاطمة من النبي
صلى الله عليه وسلم فبين لهم أبو بكر أن الأنبياء لا يورثون وأن ما تركوه صدقة [2] ، فرجع علي إلى قول أبي بكر - رضي الله عنه - بعد أن لم يكن يرى ولا فاطمة ما كان يرى أبو بكر. ولقد روى ذلك الموافق والمخالف. وهذه بعضها في المصادر الشيعية:
أ- جاء في شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني: أن أبا بكر قال لفاطمة: (إن لك ما لأبيك كأبيك: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ من فدك قوتكم ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله ، ولك عليَّ الله أن أصنع بها كما كان يصنع فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه به) [3] .
ب- وروى البحراني أيضًا -وكذلك ابن أبي الحديد وغيرهما- (أن أبا بكر كان يأخذ غلة فدك فيرفع إلى أهل البيت ما يكفيهم ويقسم الباقي . فكان عمر كذلك ثم كان عثمان كذلك وكان علي كذلك) [4] .
ج- يروي الكليني عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر) [5] .
وروى عن أبي عبد الله أنه قال: (إن العلماء ورثة الأنبياء وذاك أن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا أحاديث
(1) رواه الستة والدارمي وأحمد.
(2) رواه الخمسة إلا ابن ماجة. ورواه أحمد ومالك.
(3) شرح نهج البلاغة لكمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني 5/107 .
(4) أيضًا.
(5) أصول الكافي 1/34.