فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظًا وافرًا) [1] .
د- ولما آلت الخلافة إلى سيدنا علي لم يغير مما صنع أبو بكر شيئًا مع انه كان الخليفة والحاكم المطاع . بل صرح بصحة فعل أبي بكر كما روى السيد المرتضى: (ان الأمر لما وصل إلى علي بن أبي طالب كُلم في رد فدك فقال:(إني لا ستحيي من الله أن أرد شيئًا
منع منه أبو بكر وأمضاه عمر) [2] .
هـ- سئل الإمام محمد الباقر من أحد أصحابه: جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم بشيء ؟ فقال: لا، والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة خردل . قلت: جعلت فداك أفأتولاهما ؟ قال: نعم ويحك تولهما في الدنيا والآخرة وما أصابك في عنقي) [3] .
و- وقال الإمام زيد بن علي أخو الإمام محمد الباقر بن علي:(إن أبا بكر كان رحيمًا وكان يكره أن يغير شيئًا فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأتته فاطمة فقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني فدك ، فقال لها: هل لك على هذا بينة ؟ ثم قال الإمام زيد: وأيم الله لو رجع الأمر إليّ
لقضيت فيها بقضاء أبي بكر) [4] .
(1) أيضًا 1/123.
(2) الشافي: للشريف المرتضى 4/76. جاء في شرح صحيح مسلم للنووي: (أنه لما خطب السفاح أول خطبة قام بها قام إليه رجل معلق في عنقه المصحف فقال: أنشدك الله إلا ما حكمت بيني وبين خصمي بهذا المصحف. فقال: من هو خصمك؟ قال: أبو بكر(!!) في منعه فدك. قال: أظلمك؟ قال: نعم. قال: فمن بعده؟ قال: عمر. قال: أظلمك؟ قال: نعم. وقال في عثمان كذلك. قال: فعلي ظلمك؟ فسكت الرجل، فأغلظ له السفاح). وهذا يبين حرص هؤلاء على الدنيا وكيف يلبسونه -كذبًا وزورًا- لبوس الحق والدين وعلاقته بدندنة نفوسهم الهابطة حول هذه المسائل التافهة وتفريقهم الأمة بها دون وازع من دين أو مروءة !!
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج16 ص220.
(4) أيضًا.