وإذا لم يكن أبو بكر قد ورث فاطمة رضي الله عنها فإنه كذلك لم يورث ابنته عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بل لم يورث بقية الأزواج رضي الله عنهن [1] . ولم نسمع عن أحد من ورثتهن أنه عمل مشكلة أو اعترض لذلك!
6-فظائع عن (الأئمة) في كتب الشيعة نستغفر الله من ذكرها
ولولا اقتضاء البحث ذلك لما سودنا في كتابتها الصحائف! ونحن نعلم وكل متأمل فيها يدرك أن واضعي هذه الروايات إنما أرادوا بها الطعن على الإسلام. فضلًا عما يجر هذا من الطعن في (الأئمة) أنفسهم. ولكن أوردتها من باب إلزام الخصم بما يقول، على طريقة (من فمك أُدينك) ؛ فهي مما لا يمكن أن يصدر عن مسلم عادي، فكيف بمعصوم ؟!
من هذه الروايات:
أ- نسبة القول بتحريف القرآن إلى (الأئمة) :
-عن أبي عبد الله (ع) قال:(إن القرآن الذي جاء به
جبرائيل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية) [2] مع أن القرآن الذي بين
أيدينا لا يزيد عن ستة آلاف آية إلا قليلًا !!
-عن أبي عبد الله (ع) أن عليًا عرض القرآن كما أنزل على الصحابة فلم يقبلوه فغضب وقال: (أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدًا) [3] .
(1) روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن فقالت عائشة رضي الله عنها: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نورث ما تركنا صدقة) .
(2) أصول الكافي للكليني 2/634.
(3) أيضًا 2/633.